RSS

القمع الفكري وزرع الخوف

27 ديسمبر

أقلام شبابية: هدى عبدالله جواد

aklam-shaba-1منذ بدء الحياة، ثمة أناس يستبدون وأناس يقمعون ! إلا أنه من بين المقموعين من يرفض الاستسلام للواقع، فيتمسك بالاصرار للوصول إلى السلطة ليتمكن من الإصلاح…

هو الـ “مهاتما غاندي” الذي نادى بـ”ساتياغراها” أو “المقاومة السلمية”، ورفض الظلم والفقر المفروض من السلطات،و نادى بالعصيان المدني، ولأنه حشد الكثير إلى صفه، لم يرق إلى الظالمين، فاغتالوه بثلاث رصاصات في ٣٠ يناير ١٩٤٨. هو “كمال جنبلاط” الذي أشتهر بدعمه للقضية الفلسطينية في ذلك الوقت ومعاداته لسوريا، فأغتيل على حاجز سوري في ١٦ مارس ١٩٧٧.

هو “جمال عبدالناصر” الزعيم العربي الذي تحدى الدول الكبرى ولقي الدعم الشعبي الكبير ودعم الدول العربية، فجرت محاولات كثيرة لاغتياله، إلا أنها لم تنجح. هو “رشيد كرامي” الذي اغتيل في ١ حزيران ١٩٨٧. هو “رفيق الحريري” الرافض للقرارات السورية وتدخلها في لبنان، فاغتيل في ١٤ فبراير ٢٠٠٥، لم يعرف قاتله إلا أن سوريا كانت موجودة عسكرياٌ واستخباراتياٌ في لبنان آنذاك..ghandi

لماذا يجب الصمت على الظلم ؟! ولماذا مصير من يتكلم ليكسر حاجز الظلم والاستبداد الموت؟! بغض النظر عن الدولة المسؤولة عن الاغتيالات، السبب واحد، حتى رئيس أميركا “جون كنيدي” تمت تصفيته… إنه القمع الفكري وزرع الخوف في نفس كل من يفكر في رفض القرارات الكبرى، حتى لو أتت على حسابهم.

الى متى الصمت ؟!

قيام الثورات أو ما سمي بالربيع العربي أيضا لم يأت من فراغ، نعم هو الشعب الذي قرر تغيير مصيره برفع الظلم عن أرضه… من ليبيا، تونس، مصر، إلى سوريا، نفهم أن الشعب رفض القمع، ولديه أكمل الحق.

يبقى السؤال: عندما يثور الشعب لماذا تتم تدخلات من خارج الدولة المعنية؟ لماذا تبدأ بتظاهرات سلمية، وفجأة يسيل الدم والضحايا يميناٌ وشمالاٌ ؟ ثم تتدخل الدول الخارجية للمساعدة. إذا كانت الأغلبية الساحقة مدركة للواقع الراهن بمصلحة الاستخبارات اليهودية والأميركية، بالأحداث الحاصلة في الدول العربية، لماذا إذاً مساعدتهما للوصول الى مبتغاهما َعن قصد أو عن غير قصد؟abdel naser

هي أميركا التاج الذي وضع نفسه على كوكب وقع رهينة لها، تتدخل بشأن كل شبر في كل بلد، لو أنها تلتفت الى أمورها الداخلية التي تتراجع يوماً بعد يوم؛ربما هو الأفضل، وربما تكون هي سيف ذي حدين، سيأتي عليها يوم ونراها تدمر نفسها، فيكون الربيع الدولي وينكسر حاجز الخوف لدى السياسيين الذين لا يعملون الا باستئذانها. أما السؤال الباقي إلى كل من هؤلاء السياسيين: ألم يمر عليكم يوم ذقتم فيه مرارة العيش قبل أن تجلسوا على ذاك الكرسي؟ أين هو الضمير…

 
أضف تعليق

Posted by في ديسمبر 27, 2014 in أقلام شبابية

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: